ابن الفرضي

24

تاريخ علماء الأندلس

همذان ( معجم البلدان 4 : 380 ) ، ومن يقرأ مثل هذا التعليق يظن أن الرجل راجع فعلم فصحح ، مع أن الصواب : « الماذرائي » نسبة إلى ماذرايا : قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح ، وإليها ينسب الماذرائيون كتاب الطولونية بمصر ، كما في الماذرائي من الأنساب ، وماذرايا من معجم البلدان ! * ومن طرائف تعليقاته الدالة على علمه قوله في نسبة فرج بن عيشون السّطي بعد أن غيرها إلى « الشطي » ( ص 588 ) : « الأصول : « السطي » بالسين المهملة . والشطي بالمعجمة نسبه إلى شط عثمان : موضع بالبصرة » ( وأحال على لب اللباب : 153 ، ومعجم البلدان 3 / 290 ) ! مع أن النسبة الأولى هي الصحيحة وقد نص عليها كتّاب المشتبه وذكروا أنها نسبة إلى « سط » قبيلة من البربر ، كما في إكمال ابن نقطة 3 / 517 ، ومشتبه الذهبي 396 ، وتوضيح ابن ناصر الدين 5 / 330 ، وتبصير ابن حجر 2 / 812 ، ولم يسأل نفسه كيف صار هذا البصري أندلسيا ؟ ! * ومثل هذا الذي تقدم ما وقع في ص 595 حين صحّف نسبة فضل اللّه ابن سعيد بن عبد اللّه الكزني إلى « الكرني » ، فكتب بكل ثقة معلّقا : « الأصول : « الكزني » بالزاي ، تصحيف ، والكرني ، بالراء نسبة إلى كرنة بالفتح : بلد بالأندلس . لب اللباب : 221 ، معجم البلدان 4 : 269 » . فتأمل هذا العبث العجيب ، مع قول ابن الفرضي : وهو أخو قاضي الجماعة منذر بن سعيد ، وحين نراجع ترجمة أخيه منذر بن سعيد في طبعته ( ص 845 ) ، نجد ابن الفرضي ينص على ما يأتي : منذر بن سعيد بن عبد اللّه البلّوطي ثم الكزني ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الحكم ، وينسب في البربر ، في فخذ منهم يقال لهم : كزنة » ، فأين أيها المحقق المدقق لب اللباب ومعجم البلدان والتعليق السابق ؟ ! إنه عبث ما بعده عبث . * وفي ص 610 جاء النص عنده كما يأتي : « وله ديوان من شعره كتبت بعضه بشذونة ، وله أشعار في كتابه المؤلف في الشعراء من الفقهاء بالأندلس » . وعلّق الأبياري على « بشذونة » بقوله : في الأصول بعد هذه الجملة :